الفيض الكاشاني
246
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
تصويب مَن رفع نفسه عن الشّيم الشّنعاء ورفض البدع إنّما البصير من رفع نفسه عن تلك الشّيم الشّنعاء ، ورفض تلك البدع الفضحاء ، فاستمسك بعروة الكتاب ، وركب سفينة الآل ، ونهج منهج الصّواب في العلوم والأعمال ، وأخلص نيّته حسب مقدوره ، وطهر سريرته بقدر ميسوره ؛ فحصل طرفاً من العلوم ، وكشف له من السّرّ المكتوم ، بقدر ما يسع مقدرته ، وعلى حسب ما تنال « 1 » همّته ، ثمّ تصدّى لنصر الدّين ، وإحياء سنن المرسلين ، وسعى في جمع شمل المؤمنين ، بترويج الجمعة والجماعات ، بل بتقلّد إمامة الصّلوات ، والسعي في قضاء حاجة ذوي الحاجات ، بما قدر عليه ، واهتدى إليه ، « فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ » « 2 » ، « الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ » . « 3 » قبس علويّ « 4 » في بيان أحبّ عباد اللَّه إليه « إنّ من أحبّ عباداللَّه إليه عبداً أعانه اللَّه على نفسه ، فاستشعر الحزن ، وتجلبب
--> ( 1 ) - ع ، تناله . ( 2 ) - التّوبة / 18 . ( 3 ) - الأعراف / 170 . ( 4 ) - م : - قبس علويّ .